يؤصِّلُ الكتابُ لمفهومِ (فقهِ العمرانِ (بالرؤيةِ العلويّةِ، مناقشًا أطروحةَ السبقِ الخلدونيّ عبرَ موازنةٍ معرفيّةٍ تربطُ استمراريةَ الدولِ بقيمِ الحقوقِ والواجباتِ، لا العصبيّةِ المجرّدة. ويُحلّلُ البحثُ عهدَ الأشترِ بوصفِه دستورًا عمرانيًّا متكاملًا يتجاوزُ الوعظَ التقليديّ نحو التأسيسِ المؤسَّساتي للإدارةِ. كما يُقدّمُ دراسةً نقديّةً تبرزُ عبقريةَ الإمامِ عليّ بصياغةِ فلسفةِ الاجتماعِ البشريّ، مُبرهنًا أنَّ النهضةَ الحضاريّة تَرتكزُ على العدالةِ وضبطِ العلاقةِ بينَ السُّلطةِ والمجتمعِ، ممّا يمنحُ الفكرَ الإسلاميّ أبعادًا حداثيةً تواجهُ إشكالاتِ التملُّكِ والتحضّرِ المعاصرِ بكفاءةٍ وموضوعيّة.