تُحلّلُ هذه الدراسةُ الملابساتِ المنهجيّةَ لظلامةِ بضعة النبوّة عبر استقراء "الصحيحين"، كاشفةً التباينَ بين كتمان البخاريّ وما أظهره مسلم النيسابوريّ بشأن مطالبة الإمام عليّ والعباس الخليفةَ الثاني بحقوق الزهراء. وتفضح الدراسةُ آليّاتِ التلاعُبِ والتدليسِ المتمثِّلة في حذف الألفاظ الصريحة واستبدالها بعباراتٍ مبهمة لتمرير سياسة الشيخين. كما تُبرهن على أنّ نُزوعَ البخاريّ نحو الإقصاءِ التاريخيّ وتغييب التظلّمِ الفاطميّ لم يحجبِ الحقيقةَ التي أثبتتها أمانةُ النقل عند غيره، مُعرِّيةً بذلك خضوعَ الموروث لسلطة السياسة.