https://doi.org/10.64704/almubeen.2026012601
السنة الحادية عشرة - العدد السادس والعشرون
صفر 1448 هـ- آب 2026م
أ. د. عبد الهادي كاظم كريم
جامعة بابل- كليَّة التَّربِيَة الأسَاسِيَّة.
ملخص البحث
يتناول البحث دراسة تأصيل فكر التعايش السلمي في المجتمع، حيث ينطلق من قراءة سفر «نهج البلاغة» للإمام علي بن أبي طالب (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لاستعراض الأبعاد الاجتماعية والإصلاحية الكامنة في خطابه. ويُظهرُ كيف وضعت تلك النصوص اللبنات الأولى لما يُعرف اليوم بـ «حقوق الإنسان» بهدف تحقيق الأمن المجتمعي عبر أثواب بلاغية فريدة تماثل الأسلوب القرآني. كما يبحث في الدواعي المعاصرة لرفض العنف والتطرّف، مستنكرًا الذرائع المصطنعة لتشويه صورة الإسلام، وسلوك الجماعات المتشدّدة التي تخالف جوهره السمح. ويوضح الملخّص مجموعة من الدلالات والمبادئ الاجتماعية الحاكمة للتعايش، وفي مقدّمتها دلالة الاجتماع والمؤانسة وحسن التعامل والتودد إلى الناس بمختلف مراتبهم من الأهل والعشيرة. ويشدّد كذلك على تكريم الإنسان وإعطائه حقوقه، مقدّمًا حقوق الرعية والمأمورين كشرط أساس لضمان السلم والأمن في المجتمع. ومن المبادئ الجوهرية الأخرى التي استخلصها، دلالة عدم التعصب ومحاربة الهوى، استنادًا إلى النصح والمشورة الصادقة للجميع دون تفرقة. ويسلط الضوء على إسباغ الرحمة والرأفة بخلق الله كافة، ولا سيَّما الفئات المستضعفة كالأيتام والفقراء والمساكين، مثلما تجلّى في العهد التاريخي لمالك الأشتر. ويركّز أيضًا على رفض الظلم والجور والعدوان بكلِّ أشكاله، مؤكدًا أنَّ العدل وحفظ حرمة الإنسان يقيان المجتمعات من الهلاك والزوال. وينتهي بإقرار قيم الأخوة والمساواة وفشو السلام ورفض الإرهاب والتخويف في المجتمع الإنساني عمومًا، ليتطابق هذا الفكر تمامًا مع أصول القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
الكلمات المفتاحية: البلاغة، التعايش، المجتمع، العدل، السلام