ألفاظُ الطَّعام والغذاء وما يتعلقُّ بها في نهجِ البلاغةِ: 1ـ الخـُـبــْـز:

أثر نهج البلاغة في اللغة والادب

ألفاظُ الطَّعام والغذاء وما يتعلقُّ بها في نهجِ البلاغةِ: 1ـ الخـُـبــْـز:

6 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 12-08-2026

بقلم: د. سحر ناجي المشهدي

الحمد لله الأول قبل الإنشاء، والآخر بعد فناء الأشياء، أحمده استتمامًا لنعمته، واستعصاماً من معصيته، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على من اصطفى من الخلق أجمعين سيدنا ونبينا محمد وآل الطاهرين..

اما بعد:
ورد هذا اللفظ ثلاث مرات في النَّهْج، ليدلَّ على المعنى الحقيقي (الخبز)،  فجاء مستثنىٍ بـ(إلاَّ)  واجب النصب،  وذلك في وصفه لسيدنا موسى (عليه السلام)  قائلا: « وَإِنْ شِئْتَ ثَنَّيْتُ بِمُوسى كَلِيمِ اللهِ (صلى الله عليه وآله (إذْ يَقُولُ:   (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْر فَقِيرٌ، وَاللهِ، مَا سَأَلَهُ إِلاَّ خُبْزاً يَأْكُلُهُ،  لاِنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ بَقْلَةَ الأرض»([1])،  وهو درس في الزُّهد،  فلم يسأل الله سوى مقدار ضرورته من الخبز،  فخرج من المدينة خائفا يترقب بلا ظهر ولادابة أو خادم،  ولازادٍ كالخبز الى ان وصل الى أرض مدين حتى وقع خفّ قدميه([2]).   والخَبْزُ: الضَّربُ باليدِّ، والخَبْزُ: السًوقُ الشًديد، والخُبْزَة: اسم لما يعالج في الملة وهي الطٌلْمةُ، يقال: أكلتُ خُبْزَ مَلًةٍ؛ لأنً المًلة اللخبز نفسه والرًماد.  واخْتَبَزَ فلان اذا عالج دقيقاً فعجنه ثم خبزه.  والخِبازَةُ صَنعتُه، ويقال: عندهم طبيخ وخَبيز، أي: مرق مطبوخ وخُبْزٌ مَخْبوز([3]).
الخاء والباء والزاء أصل واحد يدل على خبط الشيء باليد.  تخبًزَت الإبل السًعدان، اذا خبطته بأيديها.  ومن ذلك خضبَزَ الخَبًازُ الخُبْز([4]). والخُبْزَةُ: الطٌلْمَةُ، وهي عجين يوضع في المَلًةِ حتى ينضج، والمَلًةُ: الرماد والتراب الذي أُوقد فيه النار، والخُبْزُ: الذي يؤكل، والخَبًاز: الذي مهنته ذلك.  وحرفته الخِبَازَةُ.  والاختباز: اتخاذ الخُبْز([5]))([6]).

الهوامش:
([1]) نهج البلاغة: خ 160،161.
([2]) ظ: منهاج البراعة: 9 / 315، وظ:  شرح نهج البلاغة: ناصر مكارم الشيرازي: 6 / 168.
([3]) ظ: العين (مادة خبز): 4 / 211.
([4]) ظ: مقاييس اللغة: 2 / 240.
([5]) ظ: لسان العرب (مادة زود):  2 / 1092.
([6])  لمزيد من الاطلاع ينظر: المعجم الاقتصادي في نهج البلاغة، للدكتورة سحر ناجي المشهدي، ط1، مؤسسة علوم نهج البلاغة في العتبة الحسينية المقدسة، ص 334-335.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.1038 Seconds