يستقصي هذا الكتابُ بلاغةَ الخطابِ التداوليِّ بعهدِ الإمامِ عليٍّ لمالكٍ الأشترِ، عَبْرَ دراسةٍ تخصُّصيّةٍ تُزاوجُ المناهجَ النظريّةَ بالتطبيقاتِ الإجرائيّة. يُثبتُ البحثُ اتِّساقَ الأسلوبِ العلويِّ مَعَ مقتضياتِ السياقِ التداوليِّ وقواعدِ القولِ العربيِّ. تتجلّى النتائجُ برصدِ قدرةِ النصِّ على تمثيلِ أعلى مراتبِ الفصاحةِ والبيانِ، محقِّقًا ترابطًا دلاليًّا مَعَ المضامينِ القرآنيّةِ. يُبرزُ العملُ عبقريةَ الإمامِ بصياغةِ وثيقةٍ إداريّةٍ مُحكمةٍ، محوِّلًا الخطابَ إلى ظاهرةٍ لغويّةٍ تتفوّقُ سعةً وعمقًا بوجوهِ التفسيرِ ومنطقِ الإقناعِ العلميِّ الرصينِ.