تستشرفُ هذه الدراسةُ المقارنةُ فلسفةَ حقوقِ الإنسانِ بين المنظورِ الغربيّ المعاصرِ والرؤيةِ الإسلاميّةِ المتجسّدةِ في عهدِ الإمامِ عليّ (عليه السلام) لمالك الأشتر. يُفكّك البحثُ مرجعيّاتِ الحقوقِ الغربيّةِ وسياقاتِها التاريخيّة، مقابلَ أصالةِ الحقوقِ الشرعيّةِ في الإسلامِ المتّسمةِ بالديمومةِ والحصانةِ الذاتيّة. تهدف المقاربةُ إلى تبيانِ عبقريةِ العهدِ العلويّ بوصفهِ وثيقةً إنسانيّةً رائدة، أرست دعائمَ الكرامةِ والعدلِ الإلهيّ، متجاوزةً بذلك القصورَ الفلسفيّ والنفعيّ الذي قد يشوبُ النظريّاتِ الوضعيّةَ المادّيةَ في عالمنا المعاصر.