من كربلاء إلى القيروان… كلمة العتبة الحسينية تؤسّس لحوار معرفي جامع في الملتقى العراقي–التونسي الثقافي الأوّل.

أخبار ونشاطات

من كربلاء إلى القيروان… كلمة العتبة الحسينية تؤسّس لحوار معرفي جامع في الملتقى العراقي–التونسي الثقافي الأوّل.

139 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 09-02-2026

ألقى رئيس مؤسسة علوم نهج البلاغة سماحة السيد نبيل الحسني كلمة الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة في  الملتقى العراقي–التونسي الثقافي الأوّل الذي أقامه قسم الإعلام في العتبة الحسينية المقدسة، مؤكدًا خلالها الدور الحضاري والثقافي للعتبة بوصفها مشروعًا إنسانيًا متكاملًا يتجاوز حدود الشعائر إلى بناء الوعي والمعرفة.

واستهلّ السيد الحسني كلمته بالترحيب بالحضور باسم الأمانة العامة، مباركًا هذا اللقاء الذي «يتلاقى فيه العلم والمعرفة، ويمتزج فيه الفكر والثقافة»، مشيرًا إلى عمق الروابط العلمية والتاريخية التي جمعت بين حضارة أرض الرافدين ومدارس القيروان والزيتونة، حيث تشكّل عبر العصور فضاءٌ مشترك لتدوين العلوم وتلاقح المناهج الفكرية والكلامية والفقهية والفلسفية.

وبيّن أن التاريخ الثقافي بين العراق وتونس شهد مسارات متواصلة من التأثير المتبادل منذ عصور التدوين الأولى، حيث انتقلت المصنّفات، وتجاورت المدارس، وتكاملت الرؤى، بما أسهم في بناء تراث إسلامي غني ومتنوع.

وأكد السيد الحسني أن الملتقيات الثقافية والأكاديمية تمثّل اليوم إحدى أهم أدوات نقل المعرفة وتبادل الخبرات وبناء الثقة بين الشعوب، ولاسيما في العالمين العربي والإسلامي، اللذين أحوج ما يكونان إلى خطاب ثقافي واعٍ «يوحّد ولا يفرّق، ويجمع ولا يشتّت، ويبني ولا يهدم».

وأشار إلى أن العتبة الحسينية المقدسة تنطلق في رؤيتها من فهم رسالي شامل، لا يختزل دورها في إقامة الشعائر فحسب، بل يتعداه إلى العناية بالإنسان فكرًا وقيمًا وسلوكًا ومعرفة، داعيًا إلى تحويل المعرفة إلى فعل حضاري، وجعل الحوار الثقافي جسرًا للتكامل لا ساحةً للتنازع.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن الملتقى العراقي–التونسي يمثّل نموذجًا راقيًا لهذا التوجّه، لما يجمعه من بلدين شقيقين يحمل كلٌّ منهما إرثًا علميًا وثقافيًا عريقًا، ويضعان هذا الإرث في فضاء الحوار البنّاء والتفاعل المعرفي والتكامل العلمي.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.5213 Seconds