يستعرض الكتاب الرؤيةَ المنهجيّة للإمام عليّ بإعداد القادة، مُتّخذًا أبا الفضل العباس أنموذجًا تطبيقيًّا. ويُؤصّلُ لفلسفة القيادة بوصفها نتاجًا تلاقَى فيه الاستحقاق الوراثيّ بالاكتساب التربويّ. ويُحلِّلُ الفصلُ الأوّلُ مرتكزاتِ النشأة التاريخيّة والشروط الذاتية كالبصيرة والوفاء، في حين يستقصي الثاني تجلِّيات الشخصية عبر ثنائية الصفات والألقاب. ويبرز البحثُ القيمةَ الوجوديّة لقائدٍ صاغه الفكرُ العلويّ، فكان تجسيدًا ميدانيًّا لمفاهيم المواساة والبطولة، ومُحقِّقًا تكاملًا فريدًا جمعَ بين الهيبةِ الخَلْقيّة والسموِّ الخُلُقيّ.